مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
218
ميراث حديث شيعه
فقال : بأيّ شيءٍ أجيبه ؟ قال : قل له : سعدت فلا تشقى أبداً . فقال عليّ رضي الله عنه : الحكمة ضالّة المؤمن ، خذوها ولو من أفواه المشركين « 1 » / 31 / . قال القاضي حسين : لا يقال : « طاب حمّامك » ، بل يقال : « طاب استحمامك » . وقد تقدمت أحاديث دالّة على غزارة علمه رضي الله عنه كقوله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم ، وعليٌّ بابها ، [ و ] أنا دارُ الحكمة ، وعليٌّ بابها . وقوله كرّم اللَّه وجهه : ما نُزلتْ آية إلّاوعلمتُ فيم نزلت ، وأين نزلت ؛ إنّ اللَّه وهب لي قلباً عقولًا ولساناً سؤولًا . « 2 » [ إنّ عليّاً عنده علم الظاهر والباطن ] وقال ابن مسعود رضي الله عنه : انزل القرآن عليّ سبعة أحرف أي لغات ، ما منها حرف إلّاوله ظهر وبطن ، وإنّ عليّاً عنده علم الظاهر والباطن . « 3 » وفي الحديث : ما نزل من القرآن آية إلّاولها ظهر وبطن « 4 » . قال قوم : « الظهر » اللفظ الظاهر ، و « البطن » التأويل . وقال آخرون : « الظهر » التلاوة و « البطن » التدبّر ، وإذا أردت معرفة البطن والظهر فعليك بكتاب جواهر القرآن ودرره لحجة الإسلام الغزالي وناهيك به . قال في عوارف المعارف : الفرق بين التأويل والتفسير أنّ الأوّل صَرف الآية إلى معنى تحتمله إذا وافق الكتاب والسنة ، والثاني العلم بالسبب الّذي نزلت الآية فيه . [ القُرّاء السبعة ] واعلم أنّه قرأ بالحرف الأول : الزبّان بن العلاء البصري المشهور بأبي عمرو ، مات سنة أربع وخمسين ومئة ، قال سفيان بن عيينة : رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله في المنام وأمرني أن أقرأ بقراءة أبي عمرو « 5 » ؛ وبالثاني : عبد اللَّه بن كثير المكي ، مات سنة عشرين ومئة « 6 » ؛ وبالثالث :
--> ( 1 ) . نحوه في دستور معالم الحكم ، ص 19 . ( 2 ) . روى نحوه البلاذري في أنساب الأشراف ، ج 27 ؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 67 ؛ والحسكاني في شواهد التنزيل ، ح 38 وما حوله أيضاً ؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى ، ج 2 ، ص 338 وغيرهم . ( 3 ) . رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 65 في ترجمة أمير المؤمنين . ( 4 ) . انظر تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 52 المقدمة الثامنة . ( 5 ) . معرفة القرّاء ، ص 60 ؛ غاية النهاية ، ج 1 ، ص 291 . ( 6 ) . معرفة القرّاء ، ص 50 .